إذاعة موريتانيا الثقافية - الفتوة

الزراعة

 

 

القطاع الزراعي في موريتانيا: الواقع و الآفاقhttp://www.alakhbar.info/alaimg/ZIRAA.jpg

منذ أن حصلت موريتانيا على الاستقلال واجهت مناخاً غير ملائم بحكم قساوته، إذ شهد الوسط تدهوراً كبيراً خلال العقود التالية للاستقلال، نتيجة تأثير الجفاف و التصحر، الأمر الذي أدّى إلى وجود اقتصاد هشّ و متخلّف. لذا بدأت موريتانيا تبحث عن الطرق الفعّالة و الكفيلة لتنمية اقتصادها و إنقاذه من ديمومة التخلّف.

  و لطالما كان تطوير القطاع الزراعي و النهوض به هاجساً يؤرق صنّاع القرار في الدول السائرة في طريق النمو، و ذلك للأهمية الكبيرة للقطاع في مجال التنمية، باعتباره حيوياً و استراتيجياً في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، و الحدّ من الاعتماد على الواردات و من التبعية الاقتصادية التي تهدد استقلال الدول، خصوصاً في عصر يشهد أزمات مالية تنعكس على توفير الغذاء في المقام الأول.

  و على المستوى الداخلي، لا تخفى أهمية القطاع الزراعي في الرفع من المستوى المعيشي للمواطن، و هذا ما ينعكس إيجاباً على كل القطاعات القومية الأخرى، فنقص الغذاء يؤثر بشدّة في تدني الإنتاجية بشكل عام.

  و رغم إدراك الدولة الموريتانية لأهمية القطاع الفلاحي، إلا أن السياسات المرسومة في إطار كل الخطط الاقتصادية لم ترق نتائجها أبداً إلى مستوى تطلعات المواطن الموريتاني، و إن كنا نأمل خيراً في السياسة الزراعية المتّبعة حالياً، رغم المعوقات الكبيرة التي تواجهها.

  نهتم من خلال هذه الدراسة بالتعريف بواقع القطاع، و ما يمكن أن يساهم به في التنمية الشاملة للبلد، و الآليات الكفيلة بذلك، إسهاماً في تنوير أصحاب القرار و توفير قاعدة للباحثين في هذا المجال.

 

 

  |الدراسة كاملة تجدونها على هذا الرابط.

http://www.arsco.org/detailed/b0e77f81-5952-4997-9bae-14214b243120

 

 

 

   د. محمد أحيد ولد اسلم

       أستاذ الاقتصاد في جامعة نواكشوط


الإنتاج الزراعي الموريتاني والواردات من الغذاء/ تحقيق: محمدن ولد آكاه

تبلغ المساحة الإجمالية للجمهورية الإسلامية الموريتانية 1030700 كلم ولا تتجاوز المساحة القابلة للزراعة منها أكثر من 5% فقط.

وتتوزع الزراعة إلى صنفين رئيسيين هما الزراعة المروية على ضفة النهر والزراعة التقليدية بأصنافها الثلاثة الزراعة المطرية والزراعة وراء السدود والزراعة الفيضية ورغم إمكانية استصلاح أكثر من 135000 هكتار قابلة للري على النهر فإن المستصلح منها لم يتجاوز أبدا 44000 هكتار لمٍ يزرع منها في السنة الماضية سوى 13540 هكتار ومع أن الدولة في أعقاب الإرتفاع الحاد في أسعار الغذاء في العالم، أعلنت السنة الجارية 2008 سنة وطـنية للزراعة، وخصصت لهذا الغرض في إطار برنامج التدخل الخاص مبلغا وصل إلى 13 مليار أوقية بهدف زراعة 25000 هكتار في الحملة الخريفية الجارية إلا أنه نتيجة لعدة عوامل من أهمها النقص الكبير في آليات الاستصلاح الريفي لن تتمكن كما يقول الخبراء في النهاية سوى من زراعة 16000 ألف هكتار بزيادة طفيفة على العام الماضي.

أما فيما يتعلق بالزراعات التقليدية الأخرى فيتوقع أن يكون هذا الموسم أفضل من سابقة بالنظر إلى التساقطات المطرية الكبيرة لهذا العام والمساعدات التي تلقاها المزارعون التقليديون لكن لا يتوقع أن تصل المساحات المزروعٍة في هذ الصنف إلى أكثر من 60% مما كان مقررا.

ولا تتجاوز مساهمة الإنتاج الزراعي المحلي في موريتانيا في تغطية الحاجة الغذائية للمواطنين أكثر من 25% بينما يتم استيراد الثلاثة الأرباع الباقية من الخارج.

ولا تزال الزراعة الموريتانية تعاني من انخفاض شديد في المردودية خاصة منها الزراعات التقليدية حيث لا يتجاوز متوسط مر دودية الهكتار الواحد 0.5 طن وذلك نظرا لعدة عوامل من أهمها بدائية الوسائل المستخدمة واعتمادها على طاقة الإنسان والآفات الزراعية والنقص في وسائل الحماية ضد الحيوانات.

لا كننا نجد أن متوسط مردودية الهكتار في الزراعة المروية ( الأرز ) وصل العام الماضي إلى 4.5% طن من الأرز الخام. أنظر الجدول1.

الجدول1 : الإنتاج الوطني الخام من الحبوب 2007ـ2008

نوع الزراعة المساحة المزروعة بالهكتار الإنتاجية بالطن

الزراعة المروية الخريفية 13540 61450

الزراعة المروية الصيفية 3847 20715

الزراعة المطرية 138652 49359 الزراعة وراء السدود 39535 23856

الزراعة الفيضية 44461 25025

الجميع 240035 180405

ولقد وصل الإنتاج الوطني من الحبوب للموسم الزراعي الأخير 2007-2008 حسب مصلحة الإحصاء التابعة لإدارة السياسات والمتابعة بوزارة التنمية الريفية إلى: 180406 طن من الحبوب الخام

تتوزع على الأنواع التالية:

الدخن 79674 طن

الذرة 16966 طن

الأرز الخام 61540 طن

ـ متري 1601 طن

لكن الكمية الصافية من هذا المحصول لا تتجاوز:129,607 طن

واحتلت ولاية اترارزة المرتبة الأولى بإنتاجية بلغت: 448 70 طن معظمها من الأرز، وجاءت ولاية الحوض الشرقي في المرتبة الثانية بإنتاجية بلغت : 971 27 طن معظمها من الدخن،وفي المرتبة الثالثة ولاية كوركل: 831 26 طن

أما عن ورادات البلاد من الغذاء فتظهر نتائج إحصاءات الجمارك الموريتانية أن بلادنا استوردت العام الماضي من المواد الغذائية الرئيسية وهي: القمح ـ الأرز ـ السكر ـ زيت الطبخ ـ ا لألبان المجففة والسائلة، والخضروات كمية إجمالية وصلت إلى 717420 طن بثمن إجمالي عند الوصول وقبل إضافة التعرفة الجمركية وصل إلى 69.743.950.447. أنظر الجدول2.

الجدول2. الواردات الغذائية الرئيسية 2007

النوع الكمية بالطن الثمن بالأوقية

القمح 289348 23,066,494,168

السكر 205491 14,533,559,533

الألبان ومشتقاتها 49673

15,138,000,000 الأرز 34215 2,849,673,498

الخضروات 67542

3,157,768,195 زيت الطبخ 71151

10,998,455,053

المجموع 717420 69.743.950.447

وإذا أردنا أن نتعرف على أهم الدول العشر المصدرة للغذاء إلى بلادنا فإننا نجد أن فرنسا كمصدر أساسي للقمح تأتي في الرتبة الأولى وفي الثانية تأتي البرازيل المورد الأساسي للسكر وألمانيا فى المرتبة الثالثه كمصدر أساسي للألبان وفى المرتبة الرابعة ماليزيا المورد الأساسي لزيت الطبخ وفى المرتبة الخامسة هولندا المورد الأساسي للخضروات و بعدها تايلند المورد الأساسي للأرز ـ أنظر الجدول3.

الجدول3. الدول العشر الرئيسية الموردة للغذاء إلى موريتانيا 2007

الدولة المبلغ فرنسا 22,859,000,000 البرازيل 15,005,000,000 ألمانيا 5,627,000,000 ماليزيا 4,880,000,000 هولندا 3,495,000,000 تايلند 2,746,000,000 سنغافورة 2,055,000,000 اسبانيا 2,001,000,000 الأرجنتين 1,967,000,000 المغرب 1,943,000,000

وفي مجال الإنتاج الحيواني، تتضارب الأرقام المتوفرة عن حجم الثروة الحيوانية، حيث تقدرها الجهات المعنية في وزارة التنمية الريفية بحوالي 12.000.000 رأس منها 1300000 من البقر 1050000 من الإبل، بينما يجزم رئيس رابطات التعاونيات الرعوية(GNAP) أن هذه الثروة لا تقل عن 2731000 من الإبل، و1806000 رأس من البقر،و28713000 من الغنم، علما أن الرأي الأخير يعززه بعض المختصين في المجال و دكاترة بيطريون، بقولهم إن التقديرات التي تقدمها الجهات الرسمية تعتمد علي نتائج حملات التطعيم التي لا تغطي عادة أكثر من 50 % من الماشية.

ومع أن هذا القطاع يوفر 253000 فرصة عمل و يساهم بنسبة 13% من الناتج المحلي الداخلي الخام مقابل 3% فقط لقطاع الزراعة، و يعتمد عليه كثير من المواطنين خاصة في المناطق الشرقية من البلاد لم يحظ بالعناية التي يستحقها حيث لا تتجاوز النسبة المخصصة له: 7% من الاستثمارات المخصصة للقطاع الريفي.

ورغم وجود هذه الثروة الحيوانية الكبيرة في بلادنا فإننا استوردنا العام الماضي وحده حسب إحصائيات مصالح الجمارك أكثر من 49673 طن من الألبان ومشتقاتها بمبلغ وصل إلى 15.138.000.000 ـ أنظر الجدول وذلك على النحو التالي:

ألبان سائلة (روز، جهينة........) 31583 طن.

ألبان سائلة مركزة ( كولوريا ) 5581 طن

ألبان جافة ( سليا ) 9918 طن

مشتقات الألبان ( زبدة ) 1430 طن

مشتقات أخرى (ياور) 1161 طن

الأرقام السابقة ــ والي بذلنا جهودا كبيرة من اجل الحصول عليها وجمعها وتحليلها ـــ تفصح عن أهمية الاستثمار في الثروة الحيوانية الوطنية وتطوير إنتاجها من خلال سياسة تعمل أولا على تغير عقلية المنمي والرفع من الإنتاجية للقطاع وتشجيع بناء مصانع للألبان ومشتقاتها ومسالخ لتصدير للحوم الحمراء خاصة في المناطق الشرقية من البلاد حيث كثافة تواجد هذه الثروة .

إضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة موريتانيا © 2015
 

عن الموقع

تهدف الإذاعة لترسيخ القيم التي أقرها دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، والرقي بالثقافة والتراث الموريتاني إقراء المزيد ...

القائمة الرئيسية