الثروة الحيوانية في موريتانيا.. كنز متجدد و استغلال متعثر
الثروة الحيوانية في موريتانيا.. كنز متجدد و استغلال متعثرتشكل الثروة الحيوانية في بلادنا مصدرا لرزق العديد من السكان وخاصة سكان الريف فمنها تمويل ميزانيتهم السنوية من أكل و شرب وسن وثياب ومنها تسديد حاجياتهم المختلفة الضرورية وحتى الكمالية ؛ و الثروة الحيوانية تطلق على الماشية وخاصة الحيوانات الزراعية والحيوان الزراعي من الوجهة العلمية والأكاديمية هو الحيوان الذي يحول  ما ينفق فيه الى مواد تدخل في حاجيات الإنسان المختلفة من أكل وشرب وكساء ومن أهم تلك المواد اللحم واللبن والصوف ومشتقاتها  التي تتشعب لتعطي مواد أخرى كثيرة ومتنوعة ، ومن أبرز الحيوانات الزرعية المعروفة لدى البشر البقر والغنم والإبل ، وقد أعطى الله لبلادنا ثروة هائلة تتوزع حسب الأقاليم المناخية و مستوى معدل الأمطار و توفر الماء و  المراعي في كل فصول السنة  أو بعضها .

و لا تتوفر إحصائية دقيقة لتوزع أعداد الماشية في البلاد لكن  مناطق الحوضين في شرق البلاد  تعتبر من أهم المناطق غنى بالثروة الحيوانية وخاصة الأبقار والأغنام ثم ولايات كيدي ماغه و كوركول والعصابة  ولبراكنة بدرجة ثانية ثم تأتي ولايات الوطن الأخرى وبالنسبة للإبل تعتبر ولايات الترارزة وانشيري وتيرس الزمور والحوضين من أكثر الولايات احتضانا لهذه الثروة .

وفي ظل تعثر إدارات الدولة المختلفة والوزارات الوصية و تقاعس دور البيطرة وتوفير الدواء في الوقت المناسب وانتشار العقلية التقليدية لتسيير هذه الثروة من طرف الملاك ظلت هذه الثروة في حدود عطائها الأدنى ؛  فاللحم واللبن كأبرز مادتين مصدرهما هذه الثروة ومن أهم مصادر الغذاء لم يستغلا استغلالا جوهريا واقتصرت مشتقات الحليب بشقيه الحليب الطازج واللبن (الرائب) على فصل الخريف وموسم الأمطار وتوفر المراعي حيث يلاحظ وجوده بكثرة بل يشكل فائضا ثم ينضب بشكل لامثيل له في فصول السنة الأخرى ، ورغم ظهور شركات وطنية لإستغلال الحليب وصناعة اللبن ومنتجاته إلا انها ظلت مقتصرة على العاصمة انواكشوط وعصفت بها بيروقراطية الإدارة وعقيلة المستهلك الموريتاني الذي يفضل الألبان القادمة من خارج الحدود كباقي المواد المستوردة الأخرى .

وتزايدت في السنوات الأخيرة مشاريع بيع اللبن وخاصة لبن الإبل على امتداد التراب الوطني وخاصة في انواكشوط وهو استغلال بسيط في اجراءته وقيمته .

أما اللحم المادة الهامة وفي وجبات الموريتانيين فقد انعكس سوء تسييرها في ارتفاع أسعارها بشكل مذهل وخاصة في المناسبات كالأعياد ورمضان وغيرها وهو ما يشكل إخفاقا كبيرا في تقنين هذه المادة والعمل على وجود مزارع تقوم على أسس علمية تضاعف الإنتاج وتخفض الأسعار .

وتشير أغلب الدراسات أن الثروة الحيوانية في موريتانيا قادرة على إخراج البلاد من الأزمات الخانقة التي تعصف بها في مجال الغذاء إن هي استغلت استغلالا حسنا .

م .لمهابه ولد بلاَل

 

منتجات الألبان تساعد على الوقاية من الضغط المرتفع

مشتقات الأبلان مفيدة للوقاية من الضغط

أوضحت الدراسة التى أجراها فريق من خبراء التغذية الفرنسية، أن استهلاك منتجات الألبان يقى من الضغط العالى الذى يؤدى إلى إصابة بمرض السكر وأمراض القلب.
وتنصح الدراسة بضرورة تناول هذه المنتجات من ثلاث إلى أربع مرات فى اليوم وخاصة الزبادى سواء تناوله سادة أو إضافة علبة سكر القصب وبعض الفاكهة أو حتى قطع من الجبن.

"باعة لبن الإبل" طوق بداوة يحاصر عاصمة موريتانيا

مئات النوق تحيط بنواكشوط.. ويتردد على مضارب الإبل كافة أطياف المجتمع

يشكل باعة لبن الإبل طوقاً بدوياً يحيط بالعاصمة الموريتانية نواكشوط من كل جوانبها، ويجد سكان العاصمة في هذا الطوق مطلبهم من اللبن الطازج مساء كل يوم، ويستمر الإقبال عليهم حتى منتصف الليل، وأحيانا ساعات بعده.

ويشارك في الإقبال الذي تعرفه مضارب الإبل على الطرق الرئيسية خارج نواكشوط مختلف طبقات الشعب الموريتاني من كبار المسؤولين إلى بسطاء الموظفين وحتى العاطلين عن العمل، بحثاً عن "جو" بداوة "يسكن وعي كل موريتاني"، كما يقول المترددون على المضارب.

باعة الألبان يتحدثون عن تزايد الإقبال في ساعات المساء الأولى، رافضين اتهامهم بتمثيل زحف البداوة على عاصمة البلاد، باعتبار أن المضارب في الأصل كانت لهم قبل أن "تحتلها المدينة الحالية" في العام 1957، للتحول إلى عاصمة للبلاد.

ويتشبث بعضهم بالمكان مستدلاً بالاسم الذي تأخذه عاصمة البلاد، معتبرا أنه مشتق من النوق وهي إناث الإبل، وأن المكان في الأصل كان يعرف بـ"نياق الشط"، وذلك لوجودها على شاطئ المحيط الأطلسي، قبل أن يتم تصحيف الاسم ليصل للاسم الحالي "نواكشوط".

ويتحدث هؤلاء الباعة لـ"العربية.نت" عن ضرورة وجود فضاءات مخصصة لهم على أطراف كل مدينة موريتانية، "فبدوننا لن يكن المشهد الموريتاني مكتملا، نحن جزء من المشهد ويجب أن لا نبعد عنه"، يقول أحمد وهو أحد هؤلاء الباعة.

ويضيف نحن نحافظ على الأصالة الموريتانية، ولنا جهدنا في الاقتصاد الوطني، ولذا يجب مراعاة ذلك وتقديم التسهيلات اللازمة لنا.

ولا يخفي الباعة مخاوفهم مما يصفونه بالحملات التي يتعرضون لها من حين لآخر، والتي تتهمهم باستخدام أدوية وعقاقير لرفع منتوج حيواناتهم، أو بخلط الماء على اللبن لزيادته، ويوجهون أصابع الاتهام إلى الشركات العاملة في مجال تعليب الألبان والمؤسسات التجارية التي تستورد الألبان المعلبة وطويلة المدة من الخارج.

غياب الإطار التنظيمي

وفضلا عن ضواحي العاصمة الموريتانية نواكشوط تتكرر التجربة في ضواحي عواصم الولايات وكبريات المدن داخل موريتانيا، وتتراجع في المدن الشرقية بفعل انتشار الحيوانات فيها، وامتلاك كل الأسر لعدد منها يقل أو يكثر حسب حجم الثروة.

ويؤكد الباعة أنهم يتكلفون في سبيل توفير الألبان الطازجة لسكان المدن الكبرى تكاليف باهظة، حيث يفرض عليهم الابتعاد عن المراعي توفير بدائل عنه، وذلك بتوفير كميات من القمح بشكل يومي لقطعانهم في ضواحي المدن.

ويشتكي الباعة من غياب أي إطار لتنظيم هذا القطاع الحيوي، معتبرين أنه لو نظم لكانت عائداته على الاقتصاد الموريتاني معتبرة، كما أنه سيقضي على المخاوف التي تراود بعض المشترين بفعل ما يصفه باعة الألبان بالدعايات التي يتعرض لها القطاع.

ويرون أنه في حال تم تنظيمه فسيمكن موريتانيا من تحقيق العديد من حاجياتها في مجال الألبان، حيث تستورد البلاد اليوم كميات كبيرة من حاجياتها من الخارج.