إذاعة موريتانيا الثقافية - الفتوة

ولاتة عبق التاريخ

ولاتة …. والكرم الأصيل / بقلم : البشير ولد اشريف

 

كاتب  مدينة ولاتة العبقة بشذي التاريخ ، والمغردة حمائمها علي فنن الزمن الجميل ، والحاضنة لضريح الولي الصالح والقطب الكبير الشيخ سيدي أحمد البكاي الكنتي كانت ثاني ارض تطؤها قدم رئيس البلاد ضمن زيارة التفقد ، والإطلاع التي شملت الحوضين ، وحظي الشرقي بباكورتها … كان الاستقبال بحفاوة فريده ، والفرحة بخطها الجميل ارتسمت علي الهامات مفردات عفوية أشاحت لثامها عن مشاعر صادقة ، وتشبث قوي بخبارات الزائر الكبير… لبث الموكب الرئاسي في هذه المدينة الجميلة نصف يوم .. لكن هذا القسط القيليل من الزمن تمناه الجميع أشهرا طوالا لكرم الضيافة ، وحسن أخلاق المضيف .. كنا في ضيافة وزير التوجيه الإسلامي السيد الفقيه أحمد ولد أهل داود رفقة كبارالوزراء ، والمدراء والشخصيات السامية المرافقة للرئيس ، وقد استمتعنا عبر تلك اللحظات القصيرة بصنوف طيبات المأكل ، والمشرب كما استمتعنا كذلك استمتاعا خاصا بما تنتج المدينة من (دقنها ، وسنكتها ، ومونها ) إنها بصدق كانت لحظات رائعة ، والأروع من ذالك أن الوزير الفقيه المعززة بأفاضل بني عشيرته الموجودين بدور الضيافة المنتشرة في المدينة كان يتنقل بين الضيوف بأخلاق المتواضع ، وبشاشة الكريم ، وأريحية العالم ، وقد مد يدية بسخاء عبر مختلف المجامع بشهاة قاصديه ، وبحلول ظهيرة ذاك اليوم الجميل ودعنا مدينة التاريخ ودعنا طيب شذاها ، ودور الضيافة التي مررنا بها ودعنا الأشخاص الذين كنا في ضيافتهم ، وكانوا روافد قيم ، ومعين شيم ودعنا ذكريات حملت أسعد ماانطبع في ذاكرتنا طيلة تلك الزيارة .

موريتانيا تحتفل بمدنها القديمة

جانب من مسجد ولاته التاريخي

نواكشوط - سكينة اصنيب

تنظم موريتانيا الدورة الثانية لمهرجان المدن القديمة في مدينة "وادان" التاريخية شمال شرق البلاد، بهدف رد الاعتبار إلى التراث المعماري والثقافة الموريتانية في مدن تاريخية أصبحت مهددة بالزوال. ويثمن المهرجان الدور الفكري والعلمي والتجاري الذي لعبته هذه المدن في إشعاع الثقافة الإسلامية وتكوين الأمة الموريتانية.

 
مدينة ولاتة التاريخية

وتسعى هذه التظاهرة التي تنظمها وزارة الثقافة ما بين 4 و10 فبراير/شباط المقبل إلى إبراز التراث المادي وغير المادي للمدن التاريخية الموريتانية الأربعة وهي شنقيط ووادان وتيشيت وولاتة، من خلال النشاطات الثقافية والتراثية.

وتعوّل وزارة الثقافة على هذا المهرجان، الذي أعدت له برنامجاً حافلاً، للتذكير بمكانة المدن القديمة وإبراز الجوانب التراثية التقليدية للمجتمع الموريتاني.

وتوزعت نشاطات المهرجان، الذي يستمر 6 أيام، على عدة فقرات، منها المحاضرات الفكرية، معارض الصناعات التقليدية، جلسات الشعر الشعبي وأيضا مسابقات الفروسية والنسيج اليدوي والحكايات القديمة، وعروض اللباس التقليدي والعادات والتقاليد الخاصة بالأفراح الشعبية.

وسيقدم باحثون ومؤرخون خلال هذه الدورة محاضرات خاصة عن تاريخ وثقافة مدينة وادان حيث يستعرضون التاريخ الأدبي والثقافي للمدينة والتحولات التي شهدتها علميا واجتماعيا.

فرصة لجذب السواح

وتشكل الدورة الجديدة للمهرجان فرصة لتحريك السياحة الداخلية في الجهة الشرقية من البلاد والتي سادها الركود منذ سنوات، حيث سيتوافد السياح الأجانب والمحليين لحضور فعاليات المهرجان والاستمتاع بقضاء عطلة الشتاء في رحاب الصحراء والواحات.

ويمكن للزوار زيارة بعض المكتبات الشهيرة والأماكن التاريخية في المدن العتيقة للتعرف على تاريخها وما تزخر به من كتب ومجلدات قديمة.

وتشكل أيام المهرجان الحافلة بالعروض فسحة للسائح من أجل الوقوف على زمن ولّى، والاستمتاع بسحر ودفء اللقاء في أحضان الحضارات القديمة حيث عبق التاريخ وألوان الفنون.

وكانت موريتانيا قد أسست صندوقا بميزانية 2.6 مليون يورو لترقية مدن شنقيط وودان وتيشيت وولاتة المصنفة من قبل اليونيسكو إرثا عالميا، وأعلنت عن تنظيم مهرجان سنوي دوري بين هذه المدن يقام في ذكرى المولد النبوي الشريف.

إضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة موريتانيا © 2015
 

عن الموقع

تهدف الإذاعة لترسيخ القيم التي أقرها دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، والرقي بالثقافة والتراث الموريتاني إقراء المزيد ...

القائمة الرئيسية