إذاعة موريتانيا الثقافية - الفتوة

اظفير

العرس بين الماضي والحاضر
http://cdn.alarab24.com/media/full/b9065b1849d69577dff44b44c843e669414830e1.jpg.200x150_q60_crop_upscale.jpg
اين نحن الان من تلك الحقبة الزمنية التي اصبحت ذكرى نجسم لها اللوحات في كل مهرجان ثقافي لترحل بالبعض منا الى سالف ايامه التي يعتبرها اسعد الايام في اسعد الظروف وهو على يقين بانها لن تعود ابدا
اين نحن من تلك الايام التي كانت فيها النساء لا يتباهين بما اتى به فولان او ماقدم فولان ، بل انهن يترافعن الشان في كيف رحلت فولانة وبماذا رحلت فولانة ..........اه عليك يا زمن .
كنت لا تعرف هل في خيمة فولان توجد فتاة ام لا فاصبحت تعدهن وتعرفهن حتى من خلال طريقة الملبس والمكياج واسلوب التعامل ، اصبحت ، والله اعلم تستطيع ان تعرف كم في خزانة ملابسها من ملحفة لقد اختلط الحابل بالنابل......... واحسرتاه على ايام زمان عندما كان الضيف يخدم من وراء الستار والبنات في شق والبنين في اخر ، عندما كانت المرأة تستحي من ذكر زوجها باسمه ، فاصبحت تسمعه مالا يطيق لا لشيء عدا كونه لايمتلك شيء
اخبار الطلاب يطلب ولمرة اتصدك

ها وقد رحل زمان وحل اخر فاي الاثنين يستحق التقدير والالتفاتة واي الاثنين يستطيع ان يرسخ في عقول اجيالنا ونحميه ونحفظه ونخلد ذكراه فعلا ، اهو الذي نودع اخر ذكرياته في حاضرنا ام الذي نقف على بداية الطريق فيه لنكتشف ما يخفي من خروج عن العادة (والحظرة والتكدام. ومما لا يدع المجال للتأويل هو ان يرى العروس التي كانت تخاف كلمة عرس  او ذكره لها ويشاهدها وهي التي  كانت غائبة تماما عما يدور في الكواليس من حولها الى ان يقال لها ها وقد حان الوقت كي تتزوجي اصبحت تقف للاب والام وكانهما صديقين مقربين  لتقول لهما وبكل وقاحة ( الى ما اعطيتوني لفلان راني لهي انجيه ابغى لبغى واكره لكره. فواعجبا من تقلبات الزمان واهله.
اين زمانا كان فيه العريس واصدقائه يجوبون الاودية والجبال والتلال بحثا عن عروس ذهبت بها صديقاتها منذ ليلة البارحة لايدري صاحبنا ولا من رافقه الى اي واجهة ذهبت ومن ذا الذي كان وراء اختفائها انه زمن المزحة اللطيفة والظريفة الذي لا يحمل الخلفيات ولا يشكل اي عائق ولا يصب في عداوة ، واين زمن كان فيه (اكلاع كي يحصل العريس على العروس ويحملها  الى بيتها الجديد بزغاريد ومناوشات كلها ظريفة وطريفة وسمحة، لقد ولى واندثر واصبحالعكس فيه اقرب الى الصح منه من الخطأ  فسيدة القفص الذهبي كما يسمونه تتسابق مع العريس لاخذ مكانها في القاعة التي اقيمت لهذا الغرض وتتباهى بكل ما وضعت من زينة مصطنعة لاتدوم الا بدوام وجودها وكأن فنانا قد ابدع التلوين على لوحة وجهها اللهم ان استثنينا من هذا كله طرحة الحنة ،
اين تلك الايام التي كان فيها العريس يتقدم بنوقه الى اهل العروس ضاربا لهم موعدا محددا لاقامة الزفاف فيصبح بذلك قد قدم مهر عروسه لا ينقصه اللا القليل الذي سياتي به وغالبا لايتعدى ذلك الحمل حمل بعير، اين هذا من التسابق في التباهي على ما يسمى ديفيلة عشرات السيارات المحملة بكل ما من شانه رفع ( امجيبة افلان الى السما واللا اطروحها الى التراب.
ان الدراهم في المواطن كلها                  تكسو الرجال مهابة وجمالا
فهي اللسان لمن اراد تكلما                   وهي السلاح لمن اراد قتالا
وما من خيبة امل ان يجد المرء نفسه مضطرا لتسريح الزوجة التي (كلعتلو راسها واكلع الها راسو .بعد فترة قد تطول وقد تقصر.ومن هنا يتضح بيت القصيد ان حاول احدكم الاقدام على ان يجلس الى عجوز لتحكي له الماضي باتراحه وافراحه بخيراته وويلاته بنعيمه ونغيمه
ام يجالس شيخا كان في مامضى منتصب القامة ليروي له قصص الجهاد والالتحام والصبر والتجلد ومجابهة المكاره وكيف كان يتعامل مع كل معضلة في هذه الحياة وكيف كان يجد الحل من تلقاء تجاربه المستوحاة من التعامل مع قساوة الايام وصعوبة الظروف.
 وهيهات ان يظن البعض بانني اريد ان اصور لوحة فنية لهذا الموضوع بقدر ما اريد لفت الانتباه الى التدوين واحياء عادات الاجداد ورسم المعالم الحقيقية لثقافتنا الوطنية السمحة بدل التقليد والتباهي بما ليس في مقدور الالاف المؤلفة من اجيال مجتمعنا ان لم اقل من العائلات التي لا دخل لها يساعد على التصدي لظمالت هذا الكهف المدلهمة الذي تسبب فيه من هم على قدرة بتكراره اكثر من مرة
فاسالوا من سبقكم يا خلفا يريد مسيرة خير سلف
واعلموا ان الحكمة لا توجد الا في تجارب الاباء وعلى السنتهم
فقد تستغرب من راي اشار عليك به احدهم  اي الاباء لعدم مقدرتك على فهمه واستعابه ولكنك بعد برهة ستجد ان الشيخ اصاب فيما اشار عليك به
تلكم هي حكمة         اشوف الشييباني التاكي الما شاف العزري الواكف

إضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة موريتانيا © 2015
 

عن الموقع

تهدف الإذاعة لترسيخ القيم التي أقرها دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، والرقي بالثقافة والتراث الموريتاني إقراء المزيد ...

القائمة الرئيسية